Queen Rania Foundation

تقييمات لدعم تعلّم اللغة العربية في الصفوف الأولى

بحث تقرير النهوض بتعليم اللغة العربية وتعلُّمها، التحديات التي تواجه بلدان المنطقة والفرص المتاحة لها في رصد مسار تطور الأطفال في الإلمام بمهارات القراءة والكتابة في الصفوف الدراسية الأولى. وتنظر هذه المذكرة في ممارسات التقييم ذات الصلة بتنمية مهارات القراءة والكتابة في الصفوف الأولى من المدرسة، واستخدام نُهُج التقييم المختلفة لفهم احتياجات صغار التلاميذ.

توجز هذه المذكرة النقاط والتوصيات الرئيسية المتعلقة بهذه المواضيع وفقاً لتقرير البنك الدولي المعنون: النهوض بتعليم اللغة العربية وتعلُّمها: مسار للحد من فقر التعلُّم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

النقاط الرئيسية

  1. يشكل التقييم المناسب لتقدُّم الطلاب وتحصيلهم منذ التحاقهم بالتعليم الرسمي وصولاً إلى التخرُّج عاملاً أساسياً في تعزيز عملية التعلُّم.
  2. من الممكن أن يكون هناك نقص في مستوى الوعي لدى الحكومات والجمهور العام بخطورة مشكلة تدني نواتج التعلُّم باللغة العربية في بلدان المنطقة.
    •  تبقى الحكومات على غير دراية بالمشكلة من جراء عدم وجود أنظمة تقييم وطنية تعمل بشكل جيد لتتبُّع أداء الطلاب ورصد معايير تعلُّم اللغة العربية وعدم وضع إستراتيجية وطنية لتعليم مهارات القراءة والكتابة.
    • قد يسهم غياب أنظمة تقييم وطنية فعالة في الفصل بين التصورات بشأن فعالية تعليم اللغة العربية وتعلُّمها والنواتج الفعلية كما تظهره التقييمات الدولية لمستوى تعلُّم الطلاب مثل تقييم مهارات القراءة في الصفوف الأولى، والدراسة الدولية لقياس مدى التقدُّم في القراءة، وبرنامج التقييم الدولي للطلاب.
  3. يمكن أن تساعد التقييمات التشخيصية في الصفوف الأولى في توجيه المعلِّمين في عملية تخطيط الدروس وكذلك دعم الطلاب على المستويين الفردي والجماعي، ويمكن أن تساعد أيضا في اختيار الطلاب المحتاجين إلى دعم. وقد استخدمت العديد من بلدان المنطقة تقييمات مهارات القراءة في الصفوف الأولى. وسواء تم استخدام تقييم لمهارات القراءة مُعَدٍّ وطنياً، أو التقييم المذكور بصيغته الحالية أو المُعدَّلة، أو أداة تقييمية متاحة تجارياً، فإن ربط هذه التقييمات بالمعايير المنهجية يساعد في تفسير النتائج.
  4. قد يؤدي عدم تقييم مدى تقدُّم الطلاب بصورة كافية إلى تقدُّم المعلِّمين في المناهج قبل أن يتقن الطلاب المهارات المطلوبة. ويُعد ذلك مهماً خاصةً في تعلُّم القراءة لأن القراءة بوابة الأطفال نحو المزيد من التعلُّم والفرص.
    • قد توجد لدى الآباء معلومات محدودة أو غير دقيقة عن إنجازات أطفالهم، وبالتالي لا يعرفون متى تكون هناك حاجة إلى تقديم دعم إضافي لأطفالهم.
    • وقد لا تكون وزارات التعليم على دراية بمستويات التحصيل الكلية مقارنةً بالمعايير المتوقعة، أو تحديد ما إذا كانت آخذةً في التحسُّن أو التراجع، أو ما إذا كانت هناك مجموعات معيَّنة من الطلاب بحاجة إلى المزيد من الاهتمام والدعم.
  5.  تقييمات الطلاب الوطنية والدولية: تقوم بعض البلدان بإعداد وتنفيذ تقييمات للغة العربية واسعة النطاق وقائمة على العينات على مستوى المدارس الابتدائية لقياس مستويات تحصيل القراءة على الصعيد الوطني وأحياناً المحلي. أما في المنطقة العربية، فلا تُجرَى عادةً هذه التقييمات بصورة منتظمة ولا يتم نشرها.

التوصيات

  1. التقييم غير الرسمي (التكويني) داخل الفصل: مساعدة المعلمين على "التحقق من فهم" الطلاب يومياً وتحديد مدى استيعابهم للمفاهيم الجديدة باستخدام أساليب جيدة لطرح الأسئلة، وإجراء تقييمات دورية لمهارات القراءة. ويحتاج المعلِّمون إلى معرفة مدى اكتساب طلابهم للمهارات الفرعية التي تشكِّل القدرة على القراءة وفقاً لمعايير المنهج. ومن شأن الفهم الجيد لمستويات مهارات القراءة لدى الأطفال واهتماماتهم وتجاربهم أن يساعد المعلمين والآباء على إشراك المتعثرين في القراءة وتحفيزهم من خلال توفير مواد للقراءة مناسبة لمستوى الطلاب.
  2. التقييمات التشخيصية: تشجيع المعلِّمين على استخدام التقييم التشخيصي لفهم احتياجات الطلاب، وتوجيه المعلِّمين أثناء تخطيط الدروس، وتحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم إضافي أو متخصص، وكذلك تقديم إرشادات واضحة بشأن الإجراءات التي ينبغي أن يتخذها المعلمون وأولياء الأمور بناء على نواتج هذه التقييمات.
  3. للتحقُّق من اكتساب مهارات القراءة الأساسية، يمكن استخدام اختبارات الفحص الموجزة (الاختبارات المسحية) للفت انتباه المعلِّمين وأولياء الأمور للجوانب المحتملة لتعثُّر الأطفال في القراءة والكتابة. ويمكن أن يمثل اختبار الفحص البسيط (المسحي) بديلاً لهذه التقييمات المتعمقة، حيث يُنفَّذ بشكل غير رسمي في الفصول الدراسية العادية ويقدِّم معلومات "في الوقت المناسب" للمعلِّمين وأولياء الأمور حول مدى تقدُّم الأطفال في تعلُّم القراءة. ويمكن تجميع هذه المعلومات ليسترشد بها المسؤولون عن المناهج وتدريب المعلِّمين والسياسات التعليمية وخلافه.

الحوار