إقرأ لي - برنامج وطني لتغيير سلوك الأهل للقراءة مع أطفالهم
إقرأ لي - برنامج وطني لتغيير سلوك الأهل للقراءة مع أطفالهم
برنامج "اقرأ لي" هو برنامج وطني مبتكر ومستدام، يهدف إلى تمكين الأهل في الأردن ليصبحوا شركاء فعّالين في رحلة أطفالهم المبكرة نحو تعزيز مهارات القراءة، يركز البرنامج على تشجيع القراءة للأطفال منذ لحظة ولادتهم لا سيما في ظل قلة الالتحاق برياض الأطفال في الأردن، جاء برنامج "اقرأ لي" ليركز على معالجة هذه الفجوة الأساسية، عن طريق إعداد الأطفال بشكل كامل لتعلم القراءة عند دخولهم المدرسة.
في هذا السياق، يواجه الأهل تحديات عدة مثل قلة الوعي بأهمية القراءة للأطفال في السنوات الأولى، ونقص الوقت، وقلة توفر الكتب المناسبة للأطفال في المنازل، ما يمنع الأهل في كثير من الأحيان من تبني ممارسات القراءة. ومن هنا، يأتي برنامج "اقرأ لي" ليسدّ هذه الفجوة، من خلال تزويد الأهل بالأدوات والكتب والمعرفة وتحفيز الدافع للمشاركة في أنشطة القراءة المبكرة التي تساهم في تطوير مهارات أطفالهم.
مكونات برنامج "اقرأ لي" وآلية العمل
يعتمد برنامج "اقرأ لي" على أسس علمية سلوكية وأبحاث قائمة على الأدلة، بالإضافة إلى تدخلات استراتيجية وبناء برامج ميدانية لدعم الأهل، والتغلب على العوائق التي تعرقل القراءة للأطفال منذ الولادة.
يتكون البرنامج من ثلاثة مكونات أساسية:
- التواصل من أجل تغيير السلوك الاجتماعي: من خلال إرسال رسائل مباشرة ومستهدفة ومدروسة، يعمل برنامج "اقرأ لي" على تحسين معرفة الآباء حول كيفية وأهمية القراءة لأطفالهم، وماهية الكتب المناسبة لذلك.
- التدخلات المتكاملة: وهي مبادرات قابلة للتوسع تشمل توزيع الكتب في مراكز التطعيم، والجلسات المجتمعية التي تساعد في دمج القراءة ضمن الروتين اليومي للعائلات، بحيث تجعل هذه الجهود القراءة أكثر سهولة للعائلات في جميع أنحاء الأردن.
- منصة وتطبيق (iqrali.jo): تُعد منصة «اقرأ لي» أداة مجانية وسهلة الوصول تدعم أولياء الأمور في تنمية حب القراءة داخل المنزل. وهي متاحة عبر تطبيق للهواتف الذكية ومن خلال متصفحات الإنترنت، وتوفّر كتبًا للأطفال، وأنشطة قرائية، ومقاطع فيديو تعليمية، وموارد عملية تساعد العائلات على بناء عادات قراءة يومية ومستدامة.
زورزا موقع Iqrali.jo وحملوا التطبيق
الهدف هو إلهام الأهالي لتبني ممارسات القراءة المبكرة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في ضمان مستقبل ناجح لأطفالهم.
إنجازات عام 2025
في عام 2025، واصل برنامج «اقرأ لي» ترسيخ مكانته كأحد أبرز التدخلات الوطنية الرائدة في مجال القرائية المبكرة في الأردن، من خلال دعم أولياء الأمور ليكونوا شركاء فاعلين في رحلة تعلم أطفالهم منذ الولادة. وقد صُمّم «اقرأ لي» كبرنامج وطني لتغيير السلوك، ويشجع على تبنّي عادات يومية بسيطة لكنها عميقة الأثر، مثل القراءة والتحدث وسرد القصص، لما لها من دور أساسي في دعم نمو الأطفال على المدى الطويل.
وشهد هذا العام محطة مفصلية تمثلت في إطلاق أول تطبيق شامل للبرنامج على مستوى محافظة كاملة في العقبة. فبعد نجاح المرحلة التجريبية في خمسة مراكز صحية، جرى دمج رسائل «اقرأ لي» وتوزيع الكتب ضمن زيارات التطعيم الدورية، بما يعزز دعم القرائية في نقاط تفاعل حاسمة خلال المراحل المبكرة من حياة الطفل. ويقدّم هذا النموذج المبتكر التعلم كجزء طبيعي من ممارسات الوالدية اليومية، ويمهّد الطريق للتوسع الوطني خلال العام المقبل.
كما توسّع نطاق وصول «اقرأ لي» من خلال شراكات وطنية استراتيجية، كان أبرزها التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والذي أتاح دمج البرنامج ضمن منصة «مكاني»، وهي منصة وطنية راسخة لدعم الوالدية. وأسهمت هذه الشراكة في الوصول إلى آلاف العائلات الإضافية في مختلف محافظات المملكة، وتقديم إرشاد موثوق وقائم على الأدلة في مجال القرائية المبكرة والممارسات الإيجابية في التربية.
وخلال عام 2025 وحده، وصل «اقرأ لي» إلى أكثر من 12,700 وليّ أمر، ووزّع أكثر من 31,588 كتاب للأطفال، مؤكّدًا نموه كحركة وطنية تسهم في تعزيز بيئات تعلم داعمة داخل المنازل في جميع أنحاء الأردن. وقُرئت أكثر من 26,000 قصة عبر منصة «اقرأ لي».
في هذا العام كان تطبيق «اقرأ لي» في مرحلة الاختبار والتجربة، وقد حقق مجموعة من الإنجازات بهدف زيادة قراءة الأهل لأطفالهم من الولادة وحتى سن الخامسة:
- حملات في مراكز التطعيم: بالتعاون مع وزارة الصحة، قدمنا برنامج "اقرأ لي" إلى أكثر من 11000 أب وأم خلال مواعيد التطعيم في ثمانية مراكز صحية في محافاظات البلقاء وإربد والعقبة، وزودنا الأهل بكتب أطفال مناسبة لأعمارهم، وسُجِّلوا في نظام روبوت المحادثة عبر واتساب الذي يقدم نصائح وتذكيرات حول أهمية القراءة منذ الولادة.
- الحملات المجتمعية: بالتعاون مع مركز زها الثقافية في إربد والبلقاء، والصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد – JOHUD) في العقبة، وصل برنامج «اقرأ لي» إلى 650 من مقدّمي الرعاية من خلال جلسات توعوية حول القرائية، وتوزيع الكتب، والتشجيع عبر خدمة المحادثة الرقمية. وقدّمت هذه الجلسات استراتيجيات عملية ومناسبة لأعمار الأطفال دون سن السادسة، بما يسهم في ترسيخ عادات قراءة مستدامة داخل المنزل.
- مشروع "الخطوات الأولى الخطوة الكبرى": بالتعاون مع الجمعية الملكية للتوعية الصحية، درّبنا أكثر من 1000 أب وأم، ما أدى إلى ازدياد سلوك القراءة لدى الأهل بمعدل 26٪، وزيادة بنسبة 16٪ في المعرفة المتعلقة بالقراءة والكتابة.
«Iqrali.jo» يفوز بجائزة وايز للابتكار في التعليم
حازت مؤسسة الملكة رانيا على المركز الثاني في جائزة «وايز» (WISE) للتعليم لعام 2025 عن تطبيق «اقرأ لي»، تقديرًا لابتكاره في دعم أولياء الأمور للقراءة مع أطفالهم منذ الولادة وحتى سن السادسة.
ويُعد تطبيق «اقرأ لي» منصة لتغيير السلوك، توفّر كتبًا عربية مجانية للأطفال، ونصائح عملية للقراءة، إلى جانب مساعد رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يُنشئ قصصًا مخصّصة باستخدام اسم الطفل وعمره واهتماماته، ما يعزّز ارتباط الأطفال عاطفيًا بالقراءة، ويوجّه الأهل بأساليب بسيطة وفعّالة لدعم تعلم أطفالهم.
وقد أظهرت النتائج أثرًا واضحًا، إذ بدأ 52% من أولياء الأمور المشاركين بالقراءة مع أطفالهم بعد استخدام تطبيق «اقرأ لي»، ما يعكس قدرة التطبيق على إحداث تحول حقيقي في بيئات التعلم داخل المنازل.
ويؤكد هذا التكريم من منصة WISE، وهي إحدى أبرز المنصات العالمية المعنية بالابتكار في التعليم، على الأثر الواسع لتطبيق «اقرأ لي» وقابليته للتوسع وأهميته العالمية. وخلال القمة الثانية عشرة لـ«وايز» في الدوحة (نوفمبر 2025)، شاركت مؤسسة الملكة رانيا إلى جانب قادة التعليم عالميًا في تعزيز رؤية مشتركة تضمن أن ينشأ كل طفل وهو يمتلك متعة القراءة وقوتها منذ سنواته الأولى.
شاهد الفيديو الترويجي لجائزة وايز (اقرأ لي) – اضغط هنا
نحو المستقبل: التوسع لتحقيق تأثير أوسع
باعتباره برنامجًا يمتد على مدى 5 إلى 8 سنوات، يعمل «اقرأ لي» على توسيع نطاق عمله، وتعزيز شراكاته مع المؤسسات الوطنية، ودمج ممارسات مستدامة تعزّز القرائية في مختلف أنحاء الأردن. وتُظهر إنجازات عام 2025 قدرة البرنامج على إحداث نقلة إيجابية في مهارات القراءة المبكرة لدى الأطفال، من خلال تشجيع الأهل على القراءة لأطفالهم منذ السنوات الأولى.
لا يقتصر برنامج "اقرأ لي" على تنمية عادة القراءة مع الأطفال عند الأهل فقط، بل يسهم في تشكيل مستقبل يكون فيه التعلم المبكر أولوية مشتركة والقراءة عادة يومية في كل أسرة.
"كأب، كانت هذه المرة الأولى التي أدرك فيها التأثير الكبير للقراءة لطفلتي في أيامها وأشهرها الأولى. كان مشهد تفاعلها مع الكتب في السنين المبكرة تجربة محورية لنا معًا. لم أتخيل أبدًا أن بإمكان طفلتي التفاعل مع القراءة في هذه المرحلة المبكرة. خلال جلسات القراءة، بدأت تحاكي الأصوات، وتحاول تقليدي، وتحاول التواصل. فتح برنامج "اقرأ لي" عينيّ على الفوائد العميقة للقراءة منذ البداية. مع طفلي الثاني، أخطط للبدء في القراءة من اليوم الأول."
— خالد، والد لطفل يبلغ من العمر عامين
"إدخال عادة القراءة إلى منزلنا غيّر تمامًا لحظات الفوضى وجعلها أوقاتًا مميزة ومليئة بالراحة. أصبحت القراءة وسيلة للتواصل والقرب بيننا كعائلة، وهو أمر لم أتخيله من قبل. من خلال القراءة، ضحكنا معًا، تبادلنا المشاعر، وعمّقنا الروابط مع أطفالنا. أصبح وقت النوم هادئًا ومليئًا بالقصص الممتعة. القراءة لم تعد مجرد هواية بل هي أبسط وأجمل الأنشطة. أنصح كل أب وأم أن يبدأوا اليوم؛ لأن القراءة ستصبح جزءًا من حياتهم اليومية بسرعة."
— هدى، والدة لتوأمين في الثالثة من عمرهما
الشركاء والشركات التابعة التي تدعم هذا البرنامج