Queen Rania Foundation

عيد ميلاد الملكة رانيا.. مسيرة عطاء وتميز تليق بالأردنيين

birthday

التعليم والتنمية يتصدران أولويات جلالتها.. ومبادرات "مدرستي" و"إدراك" وأكاديمية تدريب المعلمين أبرز المجالات

 يصادف اليوم الاثنين، عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله، والتي تعمل إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، انطلاقا من إيمانهما، بضرورة تمكين الأفراد والمجتمعات، وفتح آفاق المستقبل، من خلال توفير التعليم النوعي وتشجيع التميز والابداع.

وتواصل جلالتها عملها ضمن المبادرات والمؤسسات، التي أطلقتها في مجالات التعليم والتنمية، حيث تعمل المبادرات على المستويين المحلي والعربي، مستهدفة التعليم وقطاع الشباب.

وتعمل مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنميةعلى بناء الأفكار التعليمية وتعتبر حاضنة للبرامج التعليمية الجديدة.

وأحد أهم هذه البرامج، وأكثرها قدرة على إحداث التغيير، هي مبادرة إدراك، والتي أطلقتها جلالتها في أيار (مايو) ٢٠١٤، كأول منصة غير ربحية باللغة العربية للمساقات الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر، بالشراكة مع "إدكس"، وهي مؤسسة مختصة بهذا المجال، وجاءت هذه المنصة انسجاماً مع إيمان جلالة الملكة بأهمية التعليم في تطوير المجتمع وتنميته، والرغبة بالاستفادة من التكنولوجيا المتطورة، حيث كانت جلالتها أول من سجل في مساقاتها.

وبدأت "إدراك" بعشرة مساقات، لينتهي العام الأول لها، بتوفير عشرين مساقاً مختلفاً، يتواصل المتعلمون معها مباشرة في أي وقت ومكان، ويتم تطوير هذه المساقات بالتعاون مع عدد من أفضل الأكاديميين العرب، وبالشراكة مع أفضل الجامعات. وتتيح هذه المنصة فرصاً لإبراز نماذج عربية جديدة، من خلال تطوير مساقات قصيرة، يقوم عليها محترفون وخبراء عرب.

ووصلت "إدراك" هذا العام إلى أكثر من ٢٢٤ ألف متعلّم، وفي ميزة تعتبر الأولى من نوعها، تقدمها منصة تعليمية في العالم، أطلقت "إدراك" مؤخراً خاصية الترجمة للغة الإشارة، لضمان دمج فئة الصم لرواد المنصة، وذلك تطبيقا لشعارها "العلم لمن يريد".

وشهد هذا العام افتتاح جلالة الملكة رانيا العبدالله فعاليات ملتقى مهارات المعلمين الأول في الوطن العربي، والذي أقيم بتنظيم من أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، وشارك فيه أكثر من ٧٠٠ تربوي من الأردن والدول العربية، وهدف إلى تداول الخبرة والمعرفة، وإتاحتها للجميع من أجل تمكين المعلمين من تحقيق أعلى درجات المعرفة الإثرائية داخل الغرفة الصفية وخارجها. 

واستطاعت أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، التي أنشأتها جلالة الملكة في حزيران (يونيو) ٢٠٠٩ إيصال برامجها التدريبية إلى نحو ٢٥,٤٥١ تربوياً وتربوية. وتهدف الأكاديمية إلى تطوير التعليم في الأردن والشرق الأوسط عن طريق توفير البرامج التدريبية وبرامج التنمية المهنيّة.

وحرصت جلالتها أيضا، على متابعة مبادرة التعليم الأردنية، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني العام ٢٠٠٣، كمنظمة غير ربحية، تبني شراكات بين القطاعين العام والخاص، لتحفيز الإصلاح التعليمي، حيث جهزت المبادرة العديد من المدارس الحكومية بتكنولوجيا المعلومات، وزودتها بمناهج متقدمة وتم تبني نموذج المبادرة في عدد من الدول.

ولأجل توفير بيئة تعليمية محفزة، أطلقت جلالة الملكة رانيا العبدالله مبادرة "مدرستي" العام ٢٠٠٨، لتحسين البيئة التعليمية في المدارس الحكومية ذات الحاجة. 
وبهدف وضع معايير وطنية للتميز، في التعليم والاحتفال بالمتميزين وتشجيعهم، أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله بشراكة مع وزارة التربية والتعليم، العام ٢٠٠٥، جائزة سنوية للمعلم، باسم جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، وانبثقت عنها جائزة المدير المتميز، وجائزة المرشد التربويّ المتميز.

وفي العام ٢٠٠٦ تم إنشاء صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله، وترأس جلالتها مجلس أمناء الصندوق، الذي يهدف إلى توجيه الأيتام فوق سن ١٨ عاماً، ومد يد العون لهم بعد مغادرتهم دور رعاية الأيتام، حتى يتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم، ويساهموا في المجتمع. 

وتترأس الملكة رانيا المجلس الوطني لشؤون الأسرة، الذي أسس بإرادة ملكية سامية في أيلول (سبتمبر) ٢٠٠١ ، بهدف المساهمة في تحسين نوعية الحياة لجميع العائلات الأردنية. كما ترأس جلالتها مؤسسة نهر الأردن وهي مؤسسة غير حكومية، تمد يد العون للأفراد والمجتمعات الأقل حظاً في الأردن، وتقوم المؤسسة بتوفير التدريب والمهارات اللازمة لعائلات بأكملها لتحسين ظروفها المعيشية.

وفي العام ٢٠٠٥ أسست جلالتها الجمعية الملكية للتوعية الصحية لزيادة الوعي الصحي وتمكين المجتمع المحلي من اتباع سلوكيات صحية، وانشأت جلالتها أول متحف تفاعلي للأطفال في الأردن، بهدف إيجاد بيئة تعليمية لخبرات تفاعلية تشجع وتعزز التعلم مدى الحياة، لدى الأطفال حتى عمر ١٤ عاماً وأسرهم، ويتوفر فيه أكثر من ١٥٠ معروضة تعليمية.

وعلى الصعيد الدولي تعمل جلالتها انطلاقا من دورها كمناصرة بارزة لـ"اليونيسف"، ورئيسة فخرية لمبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات، على تسليط الضوء على معاناة الأطفال جراء النزاعات في المنطقة وخاصة أطفال غزة وسورية والعراق وتنسيق الجهود لضمان التعليم للجميع.