m

الدليل الإرشادي للتغذية الراجعة

تؤدي التغذية الراجعة المقدمة من المعلمين إلى الطلبة دورًا مهمًا في تعزيز تعلّمهم على اختلاف المراحل والمستويات، خاصة إذا قُدّمت بطريقة فعّالة فستؤثر على المخرجات التعليمية بشكل كبير، أما إذا قُدّمت بطريقة غير ملائمة فستؤثر سلبيًّا على الطلبة، وقد عرضت دراسات أخرى آراءً للطلبة يقولون فيها إنّ القليل فقط من التغذية الراجعة الكثيرة المُقدّمة لهم مفيد لتعلمهم، ومن هنا يأتي السؤال: "كيف نضمن تقديم تغذية راجعة فعّالة تدفع التعلّم إلى الأمام؟"

المزيد

عن الدليل

ما الذي يتضمنه هذا الدليل؟

في هذا الدليل الإرشادي، نجيب عن السؤال: "كيف نضمن تقديم تغذية راجعة فعّالة تدفع التعلّم إلى الأمام؟"مع التركيز على التغذية الراجعة التي يقدّمها المعلمون جاء هذا الدليل في ست توصيات تضع أسسًا لتغذية راجعة فعالة، تبدأ كل منها بمقدمة عن المحاور الرئيسة للتوصية، يليها تقديم لتوضيحات وأساليب واستراتيجيات حول "ما قد ينجح في الصف الدراسي،" وننمذجها في الغرفة الصفية عبر أمثلة متنوعة. نجيب أيضًا عن بعض التساؤلات التي يطرحها المعلمون عبر مجموعة من الفيديوهات القصيرة التي ترد في نقاط مختلفة في الدليل حسب ملاءمتها للنقاط المطروحة.

لمن يُوجّه هذا الدليل؟

يمكن توجيه هذا الدليل إلى المدارس الابتدائية والثانوية ومقدمي التعليم الأساسيّ والإضافي على حد سواء، وإلى معلمي الصفوف ومديري المدارس الذين يضعون سياسات التغذية الراجعة للمدارس وينفذونها، وهو يستهدف المواد جميعها مقدّمًا المبادئ التي تناسب الجميع، إلى جانب طرحه أمثلة توضّح عملية تقديم التغذية الراجعة في سياقات خاصة بالمواد والمراحل. ومن الفئات الأخرى الّتي قد يعنيها هذا التقرير: صناع القرار، وأولياء الأمور، ومطوّرو البرامج، وصنّاع السياسات، والباحثون التربويون.

ما رسالتنا في هذا الدليل؟

نؤكد في هذا الدليل رسائل مهمة للمعلمين (بالتعاون مع إداراتهم المدرسية وبدعم منها):

- التركيز على مبادئ التغذية الراجعة الفعّالة لضمان تقديم تغذية راجعة تدفع التعلّم إلى الأمام، وأهمها التدريس على سوية عالية -الذي يسبق التغذية الراجعة-، واعتماد استراتيجيات التقييم التكويني، وتقديم تغذية راجعة حسنة التوقيت تدفع التعلّم إلى الأمام، والتفكير في طريقة تلقي المتعلمين للتغذية الراجعة واستخدامهم لها (التوصيات 1-3).

- التركيز على جودة التغذية الراجعة وفاعليتها، بغض النظر عن طرق تقديمها (شفهية أو مكتوبة) أو كميتها وعدد مرات تقديمها.

ما التغذية الراجعة المُقدَّمة من المعلمين؟

التغذية الراجعة عملية منظمة، لا تأخذ شكل علاقة أحادية تتضمن مسببًا للتغيير (المعلم) ومتلق له (الطالب)، بل عملية ثنائية أو متعددة الجوانب، يتحاور فيها المعلمون والطلبة بشكل تفاعلي، وتوضح للطلبة أين سيتجهون وكيف، والخطوات الآتية في رحلتهم التعليمية. وعليه، يجب توفير بيئة تعليمية داعمة للطلبة لهذا الغرض، والإيمان بدورهم الفاعل في عملية تعلّمهم منذ السنوات الأولى. ويجسد هذا غايتنا الأشمل، إعداد طلبة قادرين على إدارة تعلمهم بفاعلية (واستقلالية). نركّز  في هذا الدليل الإرشادي على التغذية الراجعة المقدّمة من المعلمين إلى الطلبة فقط، ويمكن تعريفها على أنّها: "المعلومات التي يقدمها المعلم للطلبة حول أدائهم والتي تهدف إلى تحسين التعلّم". ويمكن للمعلمين تقديم التغذية الراجعة بطرائق عدة: 

وترِد هذه الجوانب الأربعة بمزيد من التفصيل هنا. وتتنوع أشكال التغذية الراجعة أيضًا بين إيجابية وسلبية، وضمنية ومباشرة، وقد يقدمها الطلبة لأنفسهم أو للأقران. انظروا الأمثلة التوضيحية هنا.

قبل أن نبدأ، نود أن نطرح عليكم بعض الأسئلة المتعلقة بالتغذية الراجعة هنا. سيجيب الدليل عن هذه الأسئلة وغيرها.

التوصيات

ملخص التوصيات
1.1

التوصية 1: إرساء الأسس للتغذية الراجعة الفعّالة

من شأن التدريس الأوَّلي عالي الجودة تقليل الجهد المبذول في تقديم التغذية الراجعة؛ إذ تكون استراتيجيات التقييم التكويني مطلوبة لتحديد أهداف التعلم (التي تكون التغذية الراجعة موجّهة نحوها) ولتقييم فجوات التعلم (التي ستعالجها التغذية الراجعة).

2.1

التوصية 2: تقديم التغذية الراجعة حسنة التوقيت التي تركّز على دفع التعلم إلى الأمام

لا توجد إجابة واحدة واضحة حول الوقت الذي ينبغي تقديم التغذية الراجعة فيه، وإنما ينبغي للمعلمين تحديد ما إذا كانت ثمة حاجة إلى مزيد من التغذية الراجعة المباشرة أو المتأخرة، مع مراعاة خصائص مجموعة المهام، والفهم الجماعي للطلبة، والفهم لكل طالب بشكل مستقل.