Queen Rania Foundation
9

تفريد التعليم

أثر متوسط بتكلفة منخفضة جدًا بناءً على أدلة متوسطة

المزيد
التكلفة
قوة الأدلة
الأثر (شهر)
+3
حجم التأثير
0.19

ما هي؟

يعرّف تفريد التعليم بأنه مجموعة من المهام المختلفة لكل متعلم، ودعم على المستوى الفردي. يقوم تفريد التعليم على فكرة أن جميع المتعلمين لديهم احتياجات مختلفة، ولذا فإنه من المفترض تصميم نهج فردي في بعض الحالات لأن الأسلوب الذي يصمم فرديًا – خاصة فيما يتعلق بالأنشطة التي يكلف بها الطلبة- ويراعي سرعة تقدّم الطلبة في المناهج الدراسية سيكون أكثر فعالية. جرّبت نماذج مختلفة من تفريد التعليم على مر السنين في مجال التعليم، خاصة في مواد كالرياضيات حيث يمكن للطلبة إتمام مجموعة أنشطة فردية بشكلٍ مستقل إلى حد كبير. وفي الآونة الأخيرة استخدمت التكنولوجيات الرقمية لتيسير الأنشطة الفردية وتقديم الملاحظات.

ما مدى فعاليتها؟

في المتوسط لتفريد التعليم أثر إيجابي في المتعلمين على الرغم من وجود تباين كبير بين الدراسات، إذ يشير بعضها إلى وجود آثار سلبية بسيطة.

بالنسبة للأساليب التي تُطبَّق في الصفوف الدراسية، يبدو أن دور المعلم قد يصبح إداريًا بصورة أكبر، حيث تزداد متطلبات تنظيم أنشطة التعلم ورصدها مما يتيح وقتًا أقل للتفاعل التربوي عالي الجودة، وقد يفسر ذلك بعض التباين في الأثر. ولذلك فإن تفريد التعليم يمكن استخدامه على نحو أفضل باعتباره مكمّلًا للتدريس العادي وليس نموذجًا بديلًا.

أشارت الأدلة في العالم العربي إلى أن تفريد التعليم استراتيجية واعدة لتلبية احتياجات الطلبة وتحسين تعلّمهم. وقد ذكرت الدراسات التي أُجريت في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن والجزائر وعُمان أنه عندما يستخدم المعلمون أساليب تدريس متمايزة ويصممون المهام بناء على الفروقات الفردية للطلبة، فإن تحصيلهم ومشاركتهم في التعلّم وثقتهم بأنفسهم تتحسّن.  

سلط الباحثون الضوء على بعض العوائق المحتملة التي تحول دون استخدام المعلمين لاستراتيجية تفريد التعلم بوصفها أسلوبًا للتدريس داخل صفوفهم. تتضمن الأمثلة على العوائق الرئيسة عدم تدريب المعلمين، وحجم الصفوف الدراسية الكبير، ونقص المعدات والأدوات التعليمية. 

وحتى الآن، تعدّ الأبحاث حول تفريد التعليم محدودة في هذه المنطقة على الرغم من تحقّق بعض الفوائد، وثمة حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث في هذا المجال لا سيما لجمع بيانات تتعلق بحقيقة فهم المعلمين لاستراتيجية التعليم المتمايز وتوظيفها في تدريسهم. إضافة إلى ذلك، ثمة حاجة لإجراء دراسات طولية لدراسة أثر استخدام المنصات عبر الإنترنت لتفريد التعليم في تحفيز الطلبة ومشاركتهم وأدائهم على المدى الطويل، وإجراء مزيد من الأبحاث المستقبلية على عينات أكبر حجمًا للتأكد من صحة النتائج التي توصلت إليها. 

ما مدى قوة الأدلة؟

أجريت تحليلات تجميعية عديدة تدعم الاستنتاج القائل بأن تفريد التعليم لجميع الحصص الدراسية يمكن أنه يكون له آثار إيجابية معتدلة. إلا أنه يوجد بعض التباين حيث يشير عدد من التحليلات التجميعية إلى وجود آثار أقل.

أُجريت أبحاث في مجالات أخرى ذات صلة، مثل التعلم القائم على الحاسوب، واستراتيجية "التعلّم للإتقان" التي اقترحها بلوم، حيث يتلقى الطلبة تعليمات مقسمة إلى خطوات، ويتلقون التغذية الراجعة على تعلمهم، ولا ينتقلون إلى الخطوة التالية إلا بعد أن يكونوا قد "أتقنوا" خطوة معينة. في كلا المجالين، تبدو أساليب المجموعات الصغيرة أكثر فعالية من أساليب التفريد.

الأدلة مستمدة في الغالب من دراسات تناولت المدارس الثانوية والدراسات في مادة الرياضيات، على الرغم من وجود أدلة مستمدة من مواد أخرى من المنهاج الدراسي مثل العلوم والتاريخ والجغرافيا.

كم تبلغ التكاليف؟

عادةً ما تكون تكاليف تطبيق تفريد التعلم منخفضة للغاية؛ فقد أصبحت الأساليب التي تستخدم التكنولوجيا مثل برامج التدريس عبر الإنترنت أو نظم التعلم المتكاملة أقل تكلفة في السنوات الأخيرة وبناء على هذا تُقدر التكاليف عمومًا بأنها منخفضة للغاية.


لا يوجد معلومات حتى الآن عن التكاليف عربيًا.

ما الأمور التي يجب عليّ مراعاتها؟

  • كيف ستضمن إتاحة الوقت الكافي للتفاعل المباشر بين المعلم والطلبة كافة – فردياً وعلى مستوى الصف الدراسي في ضوء المتطلبات المتزايدة على المعلم لتنظيم الأنشطة الفردية ومراقبتها؟
  • قد لا يكون تفريد التعليم فعّالًا إلا مع الطلبة الذين يتمتعون بمهارات في إدارة التعلم الخاص بهم (انظر ما وراء المعرفة والتنظيم الذاتي). ما الآثار المترتبة على ذلك بالنسبة لطلبتك؟
  • يمكن أن يشكل استخدام التكنولوجيا الرقمية لتقديم أنشطة تعلم فردية وسيلة فعالة بالنسبة للمتعلمين، ويمكن أن يكون استخدام التكنولوجيا الرقمية لتقديم أنشطة التعليم الفردية للمتعلمين ممارسة فعاّلة، ولكن يحتاج المتعلمون أيضًا إلى تدريس مباشر من المعلم عند تعلّم محتوى جديد، أو عندما لا يحرزون تقدمًا.
  • هل نظرت في تعليم المجموعات الصغيرة كوسيلة لتلبية احتياجات المتعلمين المختلفة دون تقليل إجمالي وقت التدريس الذي يحصل عليه الطلبة؟

الشركاء