Queen Rania Foundation
6

التغذية‌ ‌الراجعة‌ ‌ ‌

أثر كبير بتكلفة منخفضة جدًا بناءً على أدلة متوسطة

المزيد
التكلفة
قوة الأدلة
الأثر (شهر)
+8
حجم التأثير
0.63

ما هي؟

التغذية الراجعة هي المعلومات المقدمة إلى المتعلّم أو المعلم حول أداء المتعلّم، والمتصلة بأهداف التعلم أو نتاجاته، إذ يجب أن تهدف إلى (وتكون قادرة على) تحقيق التحسُّن في تعلّم الطلبة. تعمل التغذية الراجعة على إعادة توجيه أو إعادة تركيز أعمال المعلم أو المتعلّم لتحقيق هدف ما، وذلك عن طريق مواءمة الجهد والنشاط مع نتاجات التعلم. ويمكن أن تتعلق التغذية الراجعة بمخرجات النشاط، أو سير النشاط، أو إدارة الطالب لعملية التعلّم أو التنظيم الذاتي لديه، أو بالمتعلّم نفسه كشخص (وعادة ما تكون الأقل فعالية). ويمكن أن تكون شفهية أو مكتوبة، أو يمكن تقديمها من خلال الاختبارات أو عبر التكنولوجيا الرقمية، ويمكن أن يقدمها المعلم أو أي شخص يقوم بدور تعليمي، أو الأقران (انظر تدريس الأقران).

ما مدى فعاليتها؟

تشير الدراسات التي تناولت أسلوب التغذية الراجعة إلى وجود آثار عالية جدًا على التعلّم، إلا أن دراسات أخرى أشارت إلى وجود بعض الآثار السلبية التي يمكن أن تقلل الفوائد المتوقعة من التغذية الراجعة؛ لذلك من المهم فهم الفوائد المحتملة والقيود الممكنة للتغذية الراجعة باعتبارها أسلوبًا للتدريس والتعلّم. وبشكلٍ عام عادةً ما يكون للأساليب المستندة إلى الأبحاث والتي تهدف صراحةً إلى تقديم التغذية الراجعة للمتعلّمين، مثل استراتيجية "التعلّم للإتقان" التي اقترحها بلوم، أثر إيجابي. للتغذية الراجعة آثار تطال جميع الفئات العمرية، وقد ركزت الأبحاث في المدارس بشكل خاص على أثر التغذية الراجعة على اللغة الإنجليزية والرياضيات، وعلى العلوم بدرجة أقل.

أظهرت الأدلة حول التغذية الراجعة في العالم العربي الأثر الفعال للتغذية الراجعة التي يكتبها المعلمون على مهارات الكتابة لدى الطلبة، وذكرت الدراسات التي أُجريت في العراق، والأردن، وعُمان، والمملكة العربية السعودية أنه كلّما قدّم المعلمون للطلبة تغذية راجعة مكتوبة بنّاءة وإيجابية، شجّع ذلك الطلبة أكثر على الكتابة، وحسّن جودة كتاباتهم. وقد أدت التغذية الراجعة بين الأقران في الإمارات العربية المتحدة والكويت إلى تحسين مهارات الكتابة في اللغة الإنجليزية لدى الطلبة بشكل كبير، وزادت أيضًا تفاعل الطلبة وتقبلهم التعلّم التعاوني.  

سلّط الباحثون الضوء على بعض العوائق المحتملة التي تحول دون استخدام المعلمين للتغذية الراجعة كأسلوب تدريس لتصحيح الأخطاء، واشتملت الأمثلة على عدم تدريب المعلمين على تقديم التغذية الراجعة البنّاءة للصفوف الدراسية الكبيرة الأمر الذي يؤخّر المعلمين عن متابعة تقدم الطلبة، وتقديم التغذية الراجعة المناسبة لكل متعلّم.

حتى الآن، تُعدّ الأبحاث التي تتناول التغذية الراجعة التصحيحية المعدّة مسبقًا والمُقدّمة في التعليم الإلكتروني محدودة في هذه المنطقة، على الرغم من وجود عدد من المنافع المتحققة منها. كما أن ثمة حاجة للمزيد من الأبحاث في هذا المجال، بما في ذلك استخدام الأساليب المختلفة وحُزم البرامج، وتجريب الكتابة من مناظير مختلفة.

ما مدى قوة الأدلة؟

يوجد عدد كبير من المراجعات والتحليلات التجميعية عن تأثيرات التغذية الراجعة، وقد حددت الدراسات التعليمية (وليس النفسية أو النظرية) الفوائد الإيجابية عندما يكون الهدف من التغذية الراجعة تحسين نتائج التعلّم في القراءة أو الرياضيات أو في تذكر المعلومات، ويشير تحليل تجميعي حديث للدراسات التي تركز على التقييم التكويني في المدارس إلى أن المكاسب قد تكون متواضعة، حيث أشارت إلى إمكانية إحراز تقدم يعادل حوالي ثلاثة أشهر إضافية في المدارس أو ما يقرب من أربعة أشهر عندما يتم دعم هذا الأسلوب بالتطوير المهني، إلا أن بعض مجالات المنهاج الدراسي قد تستفيد من التغذية الراجعة أكثر من غيرها. كما يشير تحليل تجميعي حديث لأثر التقييم التكويني على الكتابة إلى إمكانية إحراز تقدم يعادل 8 أشهر، وهو ما يتّسق أكثر مع الأبحاث الأخرى التي تناولت أسلوب تقديم التغذية الراجعة.

كم تبلغ التكاليف؟

تكاليف تقديم التغذية الراجعة الفعالة ليست مرتفعة، إلا أنه من المحتمل أن تتطلب تطويرًا مهنيًا مستدامًا لتحسين الممارسة، ويشمل ذلك الاستقصاء والتقييم الفعالين. وبشكل عام تقدر التكاليف بأقل من 80 جنيهًا إسترلينيًا (102.9 دولار أمريكي و73 دينارًا أردنيًا) لكل طالب وهي منخفضة جدًا.

التكاليف المحسوبة في الأصل هي بالجنيه الإسترليني؛ تم حساب الدولار الأمريكي والدينار الأردني عبر oanda.com بتاريخ 22/09/20.

 

لا يوجد معلومات حتى الآن عن التكاليف عربيًا.

ما الأمور التي يجب عليّ مراعاتها؟

  • إن تقديم تغذية راجعة فعالة ينطوي على صعوبات، وقد تساعدك هذه النتائج التي توصلت إليها الأبحاث المتخصصة على تطبيق هذا الأسلوب بشكل جيد. تتسم التغذية الراجعة الفعالة بأنها: محددة ودقيقة وواضحة (مثل قول "كان ذلك جيدًا لأنك..." بدلًا من مجرد قول "صحيح")، وتقارن بين ما يقوم به المتعلّم الآن والأخطاء التي ارتكبها سابقًا (مثل قول "أرى أنك تركز على تحسين X وذلك أفضل بكثير من قيامك بـ Y في المرة الماضية...")، وتشجع وتدعم بذل مزيد من الجهود، وتُعطى باعتدال حتى تكون مجدية وذات مغزى، وتقدم إرشادات محددة حول سبل التحسين عوضًا عن إخبار الطلبة بأنهم مخطئون، وتكون مدعومة بالتطوير المهني الفعال للمعلمين.
  • تشير الأبحاث المتخصصة أكثر إلى أن التغذية الراجعة يجب أن تكون حول مهام أو أهداف مركبة أو صعبة، حيث من المرجح أن يؤكد ذلك أهمية الجهد والمثابرة، ويجعل التغذية الراجعة أكثر قيمة بالنسبة للطلبة.
  • يمكن لكل من البالغين والأقران تقديم التغذية الراجعة (انظر تدريس الأقران).
  • هل فكرت في التحديات التي ستواجهها عند تطبيق أسلوب تقديم التغذية الراجعة بفعالية واتّساق في مدرستك؟
  • ما التطوير المهني الذي قد يكون ضروريًا لتطبيق أسلوب تقديم التغذية الراجعة بنجاح في مدرستك؟

الشركاء