Queen Rania Foundation
27

التعلّم التعاوني

أثر متوسط بتكلفة منخفضة جدًا بناءً على أدلة واسعة

المزيد
التكلفة
قوة الأدلة
الأثر (شهر)
+5
حجم التأثير
0.38

ما هي؟

ينطوي أسلوب التعلّم التعاوني على عمل الطلبة معًا من أجل إنجاز الأنشطة والمهام التعليمية، وذلك بالعمل في مجموعة صغيرة مما يمنح الفرصة للجميع بالمشاركة في المهام الجماعية التي تسند إليهم بوضوح. وقد يُطلب من الطلبة في المجموعة العمل على مهام منفصلة تسهم في تحقيق النتيجة العامة المشتركة، أو العمل معًا على مهمة واحدة مشتركة.

تقوم بعض أساليب التعلم التعاوني بتقسيم الفرق أو المجموعات ذات القدرات المتنوعة بحيث تتنافس مع بعضها بعضًا من أجل تحقيق مزيد من التعاون الفعال. وثمة مجموعة واسعة جدًا من الأساليب المُتبعة في التعلم التعاوني والتشاركي تنطوي على أنواع مختلفة من التنظيم والمهام. ويمكن أيضًا اعتبار تدريس الأقران نوعًا من أنواع التعلم التعاوني، إلا أنه يُصنف في مجموعة الأدوات باعتباره موضوعًا منفصلًا.

ما مدى فعاليتها؟

يعد تأثير الأساليب التعاونية في التعلم تأثيرًا إيجابيًا بشكلٍ ثابت، إلا أن حجم التأثير متفاوت، لذلك فمن المهم فهم التفاصيل بصورة صحيحة. ومن الجدير بالذكر أن التعلم التعاوني يتطلب أكثر بكثير من مجرد جلوس الطلبة معًا والطلب منهم العمل في مجموعة؛ فاتباع الأساليب المنظمة التي تنطوي على مهام مصممة تصميمًا جيدًا يؤدي إلى تحقيق أكبر قدرٍ ممكن من مكاسب التعلم. كما أن بعض الأدلة تشير إلى أنه يمكن دعم التعاون بالمنافسة بين المجموعات، إلا أن ذلك ليس ضروريًا بشكلٍ دائم، حيث يمكن أن ينصبّ تركيز الطلبة على المنافسة بدلًا من التعلم المرجوّ. وإن الأساليب التي تعزز الحديث والتفاعل بين المتعلمين عادةً ما تحقق أفضل المكاسب.

يتوفر عدد محدود من الدراسات المنشورة حول التعلّم التعاوني في العالم العربي، وتشير بعض الأدلة إلى تحقيق نتائج واعدة عند تطبيق هذا النهج. وقد بحث عدد من الدراسات في ليبيا والسعودية والإمارات في أثر التعلّم التعاوني؛ وتشمل المنافع التي أشارت إليها هذه الدراسات تعزيز مهارات التعامل مع الآخرين، والثقة بالنفس، ومواقف الطلبة، والإنتاجية، إضافة إلى المخرجات الأكاديمية.

وقد سلّط الباحثون الضوء على بعض العوائق المحتملة التي تحول دون تطبيق نُهُج التعلّم التعاوني في العالم العربي، ومن الأمثلة على ذلك: نظم التعليم ذات الهيكل التراتبي، والمناهج الدراسية المثقلة، ونقص الموارد، والافتقار إلى تدريب عالي الجودة للمعلمين في المنطقة. واقترح الباحثون اختيار الكتب المدرسية التي تتضمن أنشطة التعلّم التعاوني باعتبارها طريقة من طرق تطبيق هذا النهج.

 

ما مدى قوة الأدلة؟

على مدى أكثر من 40 عامًا قدّمت مراجعات منهجية وتحليلات تجميعية أدلة متسقة حول فوائد التعلم التعاوني. وبالإضافة إلى الأدلة المباشرة المستمدة من البحوث حول الأساليب التعاونية، توجد أدلة غير مباشرة تبيّن أنه يمكن للتعاون أن يزيد من فعالية الأساليب الأخرى مثل التعلّم للإتقان أو التكنولوجيا الرقمية. كما يبدو أن أسلوب التعلم التعاوني ينجح مع جميع الأعمار إذا كانت الأنشطة منظمة على نحوٍ يتناسب مع قدرات المتعلمين.

 ومن الجدير بالذكر أنه لم يتم تقييم جميع الأساليب الخاصة التي تتبعها المدارس في التعلم التعاوني، ولذلك فإنه من الضروري العمل على تقييم أي مبادرة جديدة تطبق في هذا المجال.

كم تبلغ التكاليف؟

تقدر التكاليف عمومًا بأنها منخفضة جدًا، ويُنصح بتوفير التدريب المستمر للمعلمين، وذلك بتكاليف تقدر بنحو 500 جنيه إسترليني (643.2 دولار أمريكي و456 دينارًا أردنيًا) لكل معلم، أو 20 جنيهًا إسترلينيًا (25.7 دولار أمريكي و18.2 دينار أردني) لكل طالب في السنة في صف دراسي مكوّن من 25 طالبًا. 

التكاليف المحسوبة في الأصل هي بالجنيه الإسترليني. حسب الدولار الأمريكي والدينار الأردني عبر oanda.com بتاريخ 22/09/20.

لا يوجد معلومات حتى الآن عن التكاليف عربيًا.

ما الأمور التي يجب عليّ مراعاتها؟

  • يحتاج الطلبة إلى الدعم والممارسة لاعتياد العمل معًا، فالأمر لا يحدث بشكلٍ تلقائي.
  • صمّم المهام بعناية بحيث يكون العمل الجماعي فعالًا وذا كفاءة، وإلا سيحاول بعض الطلبة العمل بمفردهم.
  • استخدم المنافسة بين المجموعات بهدف دعم الطلبة للعمل معًا بشكلٍ أكثر فعالية، ولكن دون الإفراط في التركيز على المنافسة حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تركيز المتعلمين على الفوز بدلًا من النجاح في تعلّمهم.
  • من المهم بصفةٍ خاصة أن تشجّع الطلبة الأقل تحصيلًا على الحديث والتعبير عن أفكارهم في هذه المهام التعاونية لضمان حصولهم على الاستفادة الكاملة.
  • هل فكرت في التطوير المهني اللازم من أجل دعم الاستخدام الفعّال لهذه الأساليب؟

الشركاء