Queen Rania Foundation
22

التعلّم الاجتماعي والعاطفي

أثر متوسط بتكلفة متوسطة بناءً على أدلة واسعة

المزيد
التكلفة
قوة الأدلة
الأثر (شهر)
+4
حجم التأثير
0.28

ما هي؟

تسعى التدخلات التي تستهدف التعلم الاجتماعي والعاطفي (SEL) إلى تحسين تفاعل التلاميذ مع الآخرين وإدارة مشاعرهم، ولا تركز مباشرة على العناصر الأكاديمية أو المعرفية للتعلّم، بل تركز على طرق عمل الطلبة مع (وإلى جانب) أقرانهم أو معلميهم أو أسرهم أو مجتمعهم.

يمكن تحديد ثلاث فئات لتدخلات التعلم الاجتماعي والعاطفي على النحو الآتي:

  • البرامج الشاملة التي تُقدم عادة في الصف الدراسي.
  • البرامج الأكثر تخصصًا الموجّهة نحو الطلبة ذوي الاحتياجات الاجتماعية أو الانفعالية الخاصة.
  • الأساليب التي تُطبق على مستوى المدرسة لتطوير الأخلاقيات المدرسية الإيجابية التي تهدف أيضًا إلى دعم زيادة المشاركة في التعلم.

ما مدى فعاليتها؟

في المتوسط، لتدخلات التعلم الاجتماعي والعاطفي أثر محدد ومهم في مواقف التلاميذ تجاه التعلم، وعلاقاتهم الاجتماعية في المدرسة. كما أن لها أثراً شاملاً يتمثل في إحراز تقدم يعادل أربعة أشهر إضافية في التحصيل.

على الرغم من أن تدخلات التعلم الاجتماعي والعاطفي يُنظر إليها دائمًا على أنها تُحسّن النتائج العاطفية أو السلوكية، لكن ليست كل التدخلات فعالة بالقدر نفسه لرفع مستوى التحصيل، إذ يزداد احتمال التحسينات عندما يتم دمج أساليب التعلم الاجتماعي والعاطفي في الممارسات التعليمية الروتينية، ودعمها بالتطوير المهني والتدريب للموظفين، بالإضافة إلى ذلك يبدو أن تنفيذ البرنامج ودرجة التزام المعلمين بالأسلوب أمران مهمان في هذا المجال.

لقد تبيّن أن أساليب التعلم الاجتماعي والعاطفي فعالة في المدارس الابتدائية والثانوية، وفي الأماكن المخصصة للأطفال في السنوات الأولى.

يُعدّ تطوير التعلّم الاجتماعي والعاطفي للطلبة أسلوبًا فعالًا لزيادة رفاههم وتحصيلهم الأكاديمي بشكل عام. ولم تبحث الدراسات في العالم العربي للأسف بعدُ في العلاقة بين هذه المتغيرات، لكنها ركزت بدلًا عن ذلك على الأسباب الكامنة وراء المشكلات الاجتماعية والعاطفية للطلبة من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.  

في مصر، كان الافتقار إلى المرافق الترفيهية والمجتمعات المنغلقة خاصةً في المناطق الريفية، ووضع الأسرة الاجتماعي والاقتصادي أسبابًا تقف وراء زيادة المشكلات الاجتماعية والعاطفية لا سيما بين المراهقين. وفي الأردن كان نمط التربية الحازم أو المتساهل من العوامل التي لها ارتباط سلبي بالذكاء العاطفي لطلبة رياض الأطفال، ونتيجة لذلك لم يستطع الأطفال إدارة عواطفهم، وكان تقديرهم لذاتهم منخفضًا.  

 وحتى الآن، لم يتم البحث في نظرة التربويين، ولا سيما المعلمين، إلى تطوير التعلّم الاجتماعي والعاطفي (SEL)، ولهذا السبب يفتقر الأدب النظري لبيانات حول أفضل استراتيجيات التدريس الفعالة المستخدمة لتحسين التعلّم الاجتماعي والعاطفي (SEL). إضافة إلى ذلك، يُعد فهم المعلمين لهذه المهارات، وكيفية دمجها في طرق تدريسهم لصالح الطلبة محدودًا جدًا؛ لذلك أوصى الباحثون أن يضع مصممو المناهج الدراسية كتبًا مدرسية تقوم على التعلّم الاجتماعي والعاطفي، وتتضمن مهارات حياتية معينة يستطيع المعلمون دمجها في ممارسات التدريس اليومية الخاصة بهم. وعلى سبيل المثال في دراسة تجريبية أُجريت في مدرسة خاصة في لبنان عام 2014، حقق طلبة الابتدائي الذين درسوا المناهج الدراسية المبنية على مهارات اتخاذ القرارات الاجتماعية (SDSC) تحسنًا أكبر في ذكائهم العاطفي وسلوكاتهم الاجتماعية الإيجابية بالمقارنة مع أقرانهم في المجموعة الضابطة.

وأخيرًا، يُوصى بأن يُجري الباحثون تحليلات مقارنة لدراسة برامج التدخلات الاجتماعية والعاطفية الأكثر فاعلية، ويحددوا أثرها في المهارات الأكاديمية ومهارات التواصل واللغة. كما توجد حاجة كبيرة لإجراء الدراسات التجريبية في هذا المجال لتحديد العلاقة السببية بين هذه المتغيرات من أجل تضمينها في المناهج، وإجراء الدراسات الطولية لتكوين فهم أفضل عن العوامل النفسية والاجتماعية المحدِّدة للمشكلات السلوكية والعاطفية لدى المراهقين.    

 

ما مدى قوة الأدلة؟

ثمة أبحاث دولية واسعة النطاق في هذا المجال، بما في ذلك عدد من التحليلات التجميعية، فقد أجريت أبحاث في المدارس الابتدائية أكثر من الأبحاث التي أجريت في المدارس الثانوية، ويوجد عدد من الدراسات قيّمت الأثر على التلاميذ ذوي التحصيل المتدني أو المحرومين.

كم تبلغ التكاليف؟

التكلفة المالية الرئيسة لتنفيذ أسلوب التعلم الاجتماعي والعاطفي على مستوى المدرسة ستتمثل في تكلفة التطوير المهني، وفي البرامج الممولة من مؤسسة الوقف التعليمي (EEF). يقل متوسط تكلفة التطوير المهني عن 80 جنيهًا استرلينيًا (102.9 دولار أمريكي، 73.0 دينارًا أردنيًا) لكل تلميذ، إلا أنه من المرجح أن تكون البرامج المستهدفة أعلى تكلفة بكثير، لذلك يتم تصنيف متوسط التكلفة الإجمالية بأنه متوسط.


لا يوجد معلومات حتى الآن عن التكاليف عربيًا.

ما الأمور التي يجب عليّ مراعاتها؟

  • كيف ستقوم بربط تدريس المهارات الاجتماعية والعاطفية مع المحتوى الأكاديمي؟
  • كيف ستوفر التطوير المهني المناسب للمعلمين وغيرهم من موظفي المدرسة لدعم أساليب التعلم الاجتماعي والعاطفي بفعالية؟
  • كيف ستضمن دعمك لجميع الموظفين لتطبيق جوانب التعلم الاجتماعي والعاطفي بشكل متسق على نطاق أوسع في المدرسة، وإدماجها في الممارسات المدرسية الروتينية؟
  • كيف ستقوم بتوجيه الأساليب الاجتماعية والعاطفية بحذر لصالح التلاميذ المعرضين للخطر أو الضعفاء؟
  • الأثر على التحصيل في الجوانب الاجتماعية والعاطفية للتعلم ليس متسقًا، لذلك من المهم تقييم أثر أي مبادرة. هل فكرت كيف ستقوم بذلك؟

الشركاء