Queen Rania Foundation
32

التعلم للإتقان

أثر متوسط بتكلفة منخفضة جدًا بناء على أدلة متوسطة

المزيد
التكلفة
قوة الأدلة
الأثر (شهر)
+5
حجم التأثير
0.40

ما هي؟

يحافظ التدريس التقليدي على الوقت الذي يتم قضاؤه في موضوع معيّن ثابتًا، ويسمح بتباين "إتقان" الطلبة لمحتوى المنهاج الدراسي، أما التعلّم للإتقان فيُحافظ على نتائج التعلم ثابتة ولكن يتباين الوقت اللازم لأن يصبح الطلبة متقنين أو أكْفاء فيما يخص هذه الأهداف.

في التعلّم للإتقان يقسّم الموضوع ومحتوى التعلم إلى وحدات ذات أهداف محددة بوضوح تتابع حتى تتحقق، ويعمل المتعلمون في كل مجموعة تعلُّم في سلسلة من الخطوات المتعاقبة، ويجب عليهم تحقيق مستوى عالٍ من النجاح في الاختبارات، يتمثل ذلك في حصولهم على 80% في العادة قبل التقدم إلى الوحدة التالية. أما الطلبة الذين لا يصلون إلى المستوى المطلوب فيحصلون على تدريس إضافي أو دعم الأقران أو مناقشات المجموعات الصغيرة أو واجبات منزلية إضافية؛ حتى يتمكنوا من الوصول إلى المستوى المتوقع.

ما مدى فعاليتها؟

ثمة عدد من التحليلات التجميعية التي تشير إلى أن أساليب التعلّم للإتقان فعالة في المتوسط، وتؤدي إلى إحراز تقدم يعادل خمسة أشهر إضافية.

يبدو التعلّم للإتقان استراتيجية واعدة لتضييق الفجوة. تتركّز آثار التعلّم للإتقان في نقطتين؛ يشير تحليلان تجميعيان إلى وجود أثر ضئيل أو معدوم، بينما تشير بقية التحليلات إلى وجود أثر يتمثل في إحراز تقدّم يصل إلى ستة أشهر إضافية، هذا التباين يعني ضمنًا أنه من الصعب جعل التعلّم للإتقان يعمل بفعالية.

يكون التعلّم للإتقان فعالًا بوجه خاص عندما يعمل الطلبة في مجموعات أو فرق ويتحملون مسؤولية دعم بعضهم البعض لإحراز التقدم (انظر أيضًا التعلم التعاوني وتدريس الأقران). كما يبدو من المهم وضع معيار عالٍ لتحقيق "الإتقان" (عادةً 80-90% في الاختبار ذي الصلة). ومن ناحية أخرى يبدو أن هذا الأسلوب أقل فعالية بكثير عندما يعمل الطلبة بالسرعة التي تناسبهم (انظر أيضًا تفريد التعليم – الدروس الخصوصية).

كما قد يكون التعلّم للإتقان أكثر فاعلية عند استخدامه كاستراتيجية إضافية بين الحين والآخر، فالبرامج التي امتدت لأقل من 12 أسبوعًا سجّلت أثرًا أعلى من البرامج الأطول. وقد ترغب المدارس في النظر في استخدام التعلّم للإتقان لتناول المواضيع أو المفاهيم الصعبة بشكلٍ خاص، وليس لجميع الدروس.

يبدو التعلّم للإتقان استراتيجية واعدة لتضييق الفجوة في التحصيل؛ حيث يُحرز الطلبة ذوو التحصيل المتدني تقدمًا يعادل شهرًا أو شهرين إضافيين مقارنة بالتقدم الذي يحرزه الطلبة ذوو التحصيل العالي، ولذا يجب على المعلمين التخطيط لكيفية إدارة وقت الطلبة الذين يحرزون تقدمًا أسرع.

على الرغم من أن التعلّم للإتقان تَدخُّل فعال لتحسين تحصيل الطلبة بمراعاة فروقاتهم الفردية، إلا أن ثمة قليلًا جدًا من الأبحاث التي أجريت حوله في الوطن العربي، إذ بحث عدد قليل جدًا من الدراسات في أثر التعلّم للإتقان في تحصيل الطلبة، إضافة إلى ذلك لا تزال آراء المعلمين وفهمهم لهذا النهج غير واضحة. في الجزائر على سبيل المثال يمتنع المعلمون عن تطبيق نهج التعلّم للإتقان لأن مناهجهم وكتبهم الدراسية لا تتوافق مع بعضها، ولا مع هذا الأسلوب الفعال للتدريس، فضلًا عن ذلك فقد شكّلت الصفوف الدراسية كبيرة الحجم، والمناهج الدراسية الثقيلة، وعدم كفاية برامج التدريب للمعلمين عائقًا يحول دون تطبيق أساليب التدريس المتمايز داخل الصفوف. 

وجدت الدراسات التي بحثت في هذا النهج أدلة على فاعليته في تحسين الكفاءة الأكاديمية والشخصية للطلبة، ففي الدراسة التجريبية التي أُجريت في عام 2017 على طلبة الصف العاشر في فلسطين، حقق الطلبة الذين درسوا القواعد باستخدام نموذج التعلّم للإتقان نتائج أفضل في الاختبار البعدي عند مقارنتهم بأقرانهم الذين استُخدمت معهم الطريقة التقليدية، ليس ذلك فحسب بل تحسّن أيضًا اهتمامهم بالمادة وزادت مستويات الكفاءة الذاتية لديهم.   

وبشكل عام، لاتزال الأبحاث في موضوع التعلّم للإتقان في العالم العربي قليلة جدًا، وأغلب تلك الأبحاث أجريت على طلبة المرحلة الثانوية؛ لهذا السبب يُنصح الباحثون بدراسة الاستراتيجيات الأكثر فاعلية التي يستطيع المعلمون بها تطبيق التعلّم للإتقان في المرحلتين الابتدائية والثانوية على حد سواء، كما يُوصى أيضًا بإجراء مزيد من الأبحاث للنظر في تصوّرات المعلمين والبحث في أفضل أنواع البرامج التدريبية التي ستعدّهم لتطبيق التعلّم للإتقان ضمن طرائق تدريسهم.  

 

ما مدى قوة الأدلة؟

قاعدة الأدلة قوية نسبيًا، إذ ثمة كمية كبيرة من الأبحاث التي تناولت أثر التعلّم للإتقان، غير أن كثيرًا منها تُعد قديمة نسبيًا ونتائجها غير مُتّسقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن غالبية التحليلات التجميعية التي تبحث في التعلّم للإتقان تستخدم تقنيات إحصائية قديمة قد تكون أقل دقة.

رغم هذه القيود المحتملة، فإن متوسط حجم الأثر متسق مع دراسة أجريت مؤخرًا في الولايات المتحدة أشارت إلى أن أساليب التعلّم للإتقان يمكن أن تزيد من التعلم بنحو ستة أشهر أو أكثر في مادة الرياضيات بالنسبة للطلبة الذين تبلغ أعمارهم 13 إلى 14 سنة.

من الممكن أن يكون هذا التقدير الأقل للتقدم المُحرز أكثر صلة بالمدارس الإنجليزية من بعض الدراسات القديمة. وثمة تفسير بديل وهو أن برنامج إتقان الرياضيات لم يتضمن بعض مزايا البرامج التي كانت مرتبطة سابقًا بآثار عالية، على سبيل المثال: على الرغم من تقديم دعم إضافي للطلبة الذين يواجهون صعوبات في التعلم، إلا أن الحصص لم تؤخر بدء مواضيع جديدة حتى وصول جميع الطلبة إلى مستوى عال من الكفاءة.

كم تبلغ التكاليف؟

لا يلزم إلا قليل من الموارد الإضافية لتقديم أسلوب التعلّم للإتقان. ويُنصح بتقديم التطوير المهني والدعم الإضافي للموظفين، لا سيّما في المراحل المبكرة من إعداد البرنامج. لا تتجاوز تقديرات التكاليف مبلغ 80 جنيهًا استرلينيًا (102.9 دولار أمريكي، 73.0 دينارًا أردنيًا) للتلميذ، ما يشير إلى انخفاض التكاليف عمومًا.

من المرجح أن تكون ثمة حاجة أيضًا إلى تدريس المجموعات الصغيرة وتقديم الدعم الفردي للطلبة الذين يستغرقون وقتًا أطول في تعلم موضوع ما. توفر عدد من المدارس هذا الدعم باستخدام الموظفين والموارد القائمة دون تكبّد تكاليف مالية إضافية، إلا أنه يتعين على قادة المدارس أن يكونوا على علم بالوقت الإضافي المطلوب من الموظفين وأن يفكروا بعناية في الأنشطة الأخرى التي قد يتوجب عليهم الاستغناء عنها من أجل توفير هذا الدعم الإضافي.

لا يوجد معلومات حتى الآن عن التكاليف عربيًا.

ما الأمور التي يجب عليّ مراعاتها؟

  • لا يتم تنفيذ استراتيجية التعلم للإتقان بشكل مباشر. كيف ستخطط للتغييرات وتقيّم ما إذا كان الأسلوب ناجحًا في السياق الحالي؟
  • يلزم تحقيق مستوى عالٍ من النجاح قبل انتقال الطلبة إلى محتوى جديد – كيف ستقوم برصد تقدم الطلبة والإبلاغ عنه؟
  • كيف ستوفر للطلبة فرصًا ليتحملوا مسؤولية مساعدة بعضهم بعضًا في إتقان المحتوى؟
  • يبدو التعلّم للإتقان استراتيجية فعالة عندما تُطبق كاستراتيجية تدريس إضافية. كيف ستحدد المواضيع والمفاهيم الملائمة لاستخدام أسلوب التعلّم للإتقان؟
  • كيف ستوفر دعمًا إضافيًا للطلبة الذين يستغرقون وقتًا أطول للوصول إلى المستوى المطلوب من المعرفة في كل وحدة؟

الشركاء