Queen Rania Foundation
26

التدخلات السلوكية

أثر متوسط بتكلفة متوسطة بناء على أدلة واسعة

المزيد
التكلفة
قوة الأدلة
الأثر (شهر)
+3
حجم التأثير
0.25

ما هي؟

تسعى التدخلات السلوكية إلى تحسين التحصيل عن طريق الحد من المشكلات السلوكية، ويغطي هذا الموضوع التدخلات التي تهدف إلى الحد من مجموعة متنوعة من السلوكات غير المرغوبة، بدءًا من السلوكات المزعجة البسيطة وصولًا إلى السلوكات العدائية والمؤذية كالعنف والتنمر وتعاطي المخدرات والأنشطة المعادية للمجتمع عمومًا. 

يمكن تقسيم التدخلات إلى ثلاث فئات رئيسة على النحو التالي: 

  1. أساليب لتطوير التوجهات المدرسية الإيجابية، أو تحسين مستوى الانضباط على مستوى المدرسة ككل، بهدف دعم التعلم وزيادته.
  2. برامج شاملة تسعى إلى تحسين السلوك وتُقدَّم عمومًا في الصف الدراسي.
  3. برامج أكثر تخصصًا تستهدف الطلبة الذين يعانون من مشكلات سلوكية محددة.

ثمة أساليب أخرى مثل برامج مشاركة أولياء الأمور والتعلم الاجتماعي والعاطفي ترتبط عادةً بالتحسينات المُبلغ عنها في التوجهات المدرسية والانضباط، إلا أنها غير مشمولة في هذا الملخص الذي يقتصر على التدخلات التي تركز تركيزًا مباشرًا على السلوك.

ما مدى فعاليتها؟

تشير الأدلة إلى أن التدخلات السلوكية يمكن أن تؤدي في المتوسط إلى تحسينات معتدلة في الأداء الأكاديمي، وإلى تقليل المشكلات السلوكية، غير أن الفوائد المُتوقعة تتباين إلى حد كبير بين فئات البرنامج المُبيّن أعلاه.

 تكون الآثار أكبر بالنسبة للتدخلات التي تستهدف طلبة معينين لهم احتياجات خاصة أو يعانون من مشكلات سلوكية مما هي عليه بالنسبة للتدخلات الشاملة أو الاستراتيجيات المُطبقة على مستوى المدرسة ككل، إذ عادةً ما ترتبط أساليب السلوك المتبعة على مستوى المدرسة بالتحسينات في التحصيل، ولكن ثمة نقص في الأدلة التي تثبت أن التحسينات هي في الواقع نتيجة للتدخلات السلوكية وليست لتدخلات مدرسية أخرى تُنفّذ في الوقت ذاته، فعادةً ما ترتبط برامج مشاركة الوالدين والمجتمع بالتحسينات المُبلغ عنها في التوجهات المدرسية أو الانضباط، وبناء على هذا يجدر النظر فيها كبدائل للتدخلات السلوكية المباشرة.

ثمة أساليب أخرى تبدو أنها على القدر نفسه من التأثير المطلوب مثل تحسين إدارة المعلمين لسلوك الطلبة، والمهارات المعرفية والاجتماعية لدى التلاميذ.

تشير غالبية الدراسات إلى وجود أثر أكبر على التلاميذ الأكبر سنًا، إذ ثمة بعض الأدلة المتداولة حول الفوائد التي تعود على تلاميذ الصف؛ كتقليل المشكلات السلوكية لدى التلاميذ المزعجين، لكن هذا البُعد لم يخضع لدراسة كافية في تقييمات البرامج السلوكية.

يعد استهداف السلوكات السيئة وغير الملائمة تحديًا مهمًا تواجهه المدارس في العالم العربي، فقد لوحظ انتشار العنف الجسدي وجميع أشكال التنمّر بين الطلاب أكثر من الطالبات، وأشارت عينة كبيرة من المراهقين في الكويت إلى أنهم اشتركوا في العراك الجسدي لأنهم كانوا ضحية للتنمّر. 

لتحقيق هذه الغاية أكّد الباحثون في الأردن والكويت والعراق أهمية البرامج العلاجية المدرسية؛ للحد من السلوكات العدائية للطلبة لا سيما في المرحلة الثانوية.

 يُعدّ بناء العلاقات القوية بين المدارس وأولياء الأمور، وبين أولياء الأمور والطلبة أولوية قصوى لتشجيع الطلبة على التحدّث عن حياتهم المدرسية، وطلب التوجيه والدعم لحلّ مشكلاتهم. ومن المهم أيضًا إنشاء البرامج العلاجية المدرسية المستدامة للحدّ من السلوكات العدائية لدى طلبة الثانوية.

بحثت غالبية الدراسات المنشورة في العالم العربي في أسباب السلوكات السلبية، وأشارت إلى طرق تحسينها وتقويمها، ولم تبحث حتى الآن في أثر التدخلات السلوكية على التحصيل الأكاديمي للطلبة.

توجد حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث في هذا المجال باستخدام دراسات طولية وعينات أكبر حجمًا؛ لاستنتاج العلاقات السببية، وزيادة إمكانية تعميم النتائج.

 

ما مدى قوة الأدلة؟

بشكلٍ عام، من الواضح أن الحد من المشكلات السلوكية في المدارس يمكن أن يكون له أثر مباشر ودائم في تعلم التلاميذ، يستند ذلك إلى عدد من التحليلات التجميعية التي تناولت دراسات قوية للتدخلات في المدارس.

يجب توخي بعض الحذر في تفسير النتائج الرئيسة حيث تركز غالبية التحليلات التجميعية للتدخلات السلوكية على التلاميذ الذين يعانون من اضطرابات عاطفية أو سلوكية معينة، وليس على السلوكات المزعجة البسيطة في الصف الدراسي، حيث يلزم إجراء مزيد من الأبحاث لاستقصاء الروابط بين الأساليب الشاملة المتبعة في تحسين السلوك العام في الصف وبين تحسين نتائج التعلم.

يشير أحد التحليلات التجميعية لتدخل التحكم في الغضب إلى وجود أثر إيجابي على السلوك وكذلك أثر سلبي عام على التعلم، وهذا يعني أن الاستهداف والتقييم الدقيقين أمران مهمان، ويشير التحليل إلى أنه من الممكن الحد من المشكلات السلوكية دون تحسين التعلم.

كم تبلغ التكاليف؟

تعتمد التكاليف إلى حدٍ كبير على نوع التدخل، فالتدخلات السلوكية التي يقودها المعلم في الصف المدرسي هي الأقل تكلفة (تتمثل التكلفة الوحيدة في التطوير المهني المستمر للمعلمين) ولكنها أيضًا الأقل فاعلية. ويُعد الدعم الفردي أكثر تكلفة ولكنه أكثر فاعلية (حوالي 40 جنيهًا استرلينيًا - 51.5 دولار أمريكي و36.5 دينار أردني للساعة، أو 600 جنيه استرليني - 771.8 دولار أمريكي و547.2 دينار أردني للتلميذ لكل 15 جلسة). يرتبط تقييم التكاليف المقدم هنا بتكلفة التدخلات المكثفة، وبشكل عام تقدر التكاليف بأنها معتدلة.


لا يوجد معلومات حتى الآن عن التكاليف عربياً.

ما الأمور التي يجب عليّ مراعاتها؟

  • التدخلات المستهدفة للتلاميذ الذين يعانون من اضطرابات عاطفية أو سلوكية أو المعرضين للإصابة بهذه الاضطرابات تُحدث أكبر قدر من الآثار.
  • يبدو أن البرامج التي تمتد لشهرين إلى ستة أشهر تُحقق نتائج أطول أمدًا.
  • يشير التباين الكبير في الأثر إلى أنه يجب على المدارس أن تبحث عن برامج أثبتت قدرتها في إحداث الأثر.
  • هل فكرت في التدريب والتطوير المهني المطلوبين لأي برامج تخطط لاعتمادها؟
  • هل بحثت في كيفية إشراك أولياء الأمور أو المجتمعات في البرامج السلوكية، إذ يبدو أن ذلك  يزيد الأثر؟

الشركاء