Queen Rania Foundation

إعداد معلمي اللغة العربية وتطوير قدراتهم

استكشف تقرير النهوض بتدريس اللغة العربية وتعلُّمها  إعداد معلمي اللغة العربية وتطوير مهاراتهم. وتنظر المذكرة في مسائل مثل اختيار المعلمين، وإعدادهم الأولي، وتطويرهم المهني المستمر.

توجز هذه المذكرة النقاط والتوصيات الرئيسية المتعلقة بهذه المواضيع وفقاً لتقرير البنك الدولي المعنون: النهوض بتعليم اللغة العربية وتعلُّمها: مسار للحد من فقر التعلُّم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

النقاط الرئيسية

  1. تعتمد أنجح التدخلات لتحسين تعلُّم الطلاب على المعلِّمين، ويمكن للمعلِّم الناجح إحداث فارق كبير في مسار تعلُّم الطالب. وترتكز السياسات الفعالة للمعلمين على مبادئ مثل:
    • جعل التدريس مهنة جذابة وتحظى بتقدير كبير
    • ضمان أن يتضمن الإعداد الأولي للمعلمين مكوناً عملياً وجيها
    • تقدير المعلِّمين ذوي الكفاءة وترقيتهم ومكافأتهم
    • تبني نظام تعيين قائم على الجدارة
    • مواصلة تقديم الدعم والتحفيز من خلال  برامج تدريب وتوجيه عالية الجودة في أثناء الخدمة، بما في ذلك الإدارة الفعالة للفصول الدراسية التي تضم طلاباً  ذوي احتياجات تعلّمية مختلفة
    • العناية ب جودة تعليم وقيادة مدرسية قوية لتحقيق ما سبق.
  2. لا يوجد سوى عدد قليل للغاية من كليات إعداد المعلمين أو كليات التربية المتخصصة في الدراسات التربوية المعنية بطرائق تدريس اللغة العربية أو التي تتضمن وحدات عن تعليم مهارات القراءة والكتابة المبكرة باللغة العربية وتعلّمها في مختلف أنحاء المنطقة. ويؤدي هذا الوضع إلى وجود نسبة كبيرة من المعلمين المتخرجين من كليات التربية غير مؤهَّلين لتعليم القراءة والكتابة باللغة العربية بشكل فعّال، كما هو مبين في نتائج التقييمات الوطنية والدولية لقياس مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب. وفي حالات كثيرة، لا يتقن معلِّمو اللغة العربية مهارات اللغة العربية نفسها إتقاناً كافياً. أضف إلى ذلك أن معلمي المواد الأخرى يفتقرون إلى التدريب والثقة للتدريس باللغة الفصحى المعاصرة أو لا يرون أن استعمالها جزء من دورهم. وقد تحتاج برامج إعداد المعلمين إلى:
    • التأكيد لجميع الطلاب المرشحين للعمل كمعلمين على ضرورة أن يكون كل معلم مدرساً لمهارات القراءة. ويجب تحديد الاحتياجات اللغوية لكل مادة، وتدريب المعلمين على التعرف على تطور مهارات القراءة لدى الأطفال ومساندتهم في موضوعهم.
    • التنبه لجوانب القصور لدى المعلمين حتى يشعر الخريجون بالثقة في استخدام اللغة الفصحى في الفصل الدراسي.
  3.  من شأن سياسات التعليم التي تشجع على تعرُّض الأطفال في وقت مبكر للغة الفصحى أن تدعم تعلُّم الفصحى بل اللغة العربية بشكل عام.
  4. تساعد تقييمات المهارات الفرعية المتعلقة بتطوير مهارة القراءة لدى الأطفال على تحديد مستوى التقدُّم الفردي وتحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم إضافي. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد نتائج التقييمات، عند تجميعها وتحليلها، واضعي السياسات والمخططين والقائمين على برامج إعداد المعلمين وتدريبهم على تحديد الاحتياجات المتصلة بالتطوير المهني للمعلِّمين وإصلاح المناهج.
  5. بالنسبة للمعلِّمين الممارسين للمهنة، لم تركِّز دورات التطوير المهني في أثناء الخدمة بشكل عام على بناء فهم لدى المعلِّمين حول تعلُّم اللغة العربية والممارسات القائمة على الشواهد بشأن تعليم أي لغة، والممارسات الفعّالة الخاصة باللغة العربية تحديداً. ومن الضروري إيلاء مزيد من الاهتمام بتوسيع نطاق تدريب المعلمين وتوجيههم وجعله أكثر توجهاً نحو تلبية احتياجات الطلاب في تعلم اللغة العربية.
  6. بشكل عام، هناك حب أصيل للغة العربية بين الشباب، لكن طرائق تدريسها أدت إلى الانفصال عنها والشعور بأنها لغة صعبة تهيمن عليها ضوابط التشكيل وقواعد النحو والصرف. وينحو معلمو اللغة العربية في العادة إلى: (أ) التركيز على قواعد النحو والصرف والدقة اللغوية بدلا من التحلي بروح المرح والاستفسار؛ (ب) الإفراط في التصحيح للأطفال وهم في طور تعلّم القراءة والكتابة. ويختلف ذلك عن تجارب الأطفال في أنظمة التعليم عالية الأداء حيث يتم التأكيد على التفاعل مع القصص، وتشجيع اللعب بالكلمات، وتعليم القواعد والدقة اللغوية لكن ليس بلطريقة جامدة لا تسمح بمشاركة الأطفال الصغار وتحمسهم.
  7. وقد تكون الدروس المكتوبة بعناية وأدلة ومواد المعلِّمين الأخرى الخاصة بالتعليم التأسيسي، في إطار منهج ححكم التصميم وتوفير حزمة من الموارد لتعليم اللغة العربية في الصفوف الأولى مفيدةً لمساعدة المعلِّمين في استخدام منهجيات أكثر فعالية.

التوصيات

  1. وضع معايير تفصيلية للترقي في القراءة بناءً على علم تعلُّم القراءة مع توفير أدلة إرشادية للمعلِّمين وتطويرهم مهنياً (والأخذ بيدهم حتى يتقنوا المطلوب).
    • التركيز في البداية على الصفوف الأولى من التعليم الرسمي
    • تعزيز مهارات الفهم من خلال إستراتيجيات تعليمية مباشرة وواضحة (مثل قراءة كتب أدب الأطفال يومياً بصوت عالٍ داخل الفصل المدرسي، وإتاحة المزيد من الحرية لاستخدام كلمات الفصحى "القريبة من العامية").
    • مساعدة المعلمين على "التحقق من فهم" الطلاب يومياً وتحديد مدى استيعابهم للمفاهيم الجديدة وإجراء تقييمات دورية لمهارات القراءة في الصفوف الأولى.
  2. ضرورة تشجيع المعلمين على التدريس بطريقة تراعي اهتمامات الأطفال وما سبق لهم معرفته، وليس بطرائق جامدة تجعلهم يخافون من ارتكاب الأخطاء. كما يجب تدريب المعلِّمين على استغلال الفرص لربط تعلُّم الأطفال بخلفياتهم المعرفية من خلال إبراز الكلمات المشتركة بين الفصحى ولهجتهم المحلية والبحث عن كلمات متشابهة جزئياً والتركيز على الوعي الصرفي الذي يشكل عاملاً أساسياً في فهم طبيعة اللغة العربية.
  3. إعادة النظر في برامج إعداد معلِّمي اللغة العربية الجامعية (قبل التعيين) وبرامج تطويرهم المهني (أثناء الخدمة) من أجل:
    • إضافة دراسات تربوية متخصصة في طرائق تدريس اللغة العربية، وتعزيز الخبرات العملية التدريسية (بما في ذلك الحوار الذي يبدأه الطفل، كأسلوب تعليمي فعّال)، والتخطيط لتعلُّم الطلاب على نحو فعّال.
    •  تحسين فهم المعلِّمين لمبادئ تعليم اللغة العربية وأساليب التدريس الفعّالة، وقدرتهم على تطبيق هذه الأساليب بما فيها المعتمِدة على المنحى الصوتي، وكذلك مهاراتهم في إدارة التعلُّم ووضع الخطط الخاصة بذلك ومن بينها وضع إستراتيجيات واضحة لدعم ذوي الأداء المنخفض/الأطفال المتعثرين.
  4. بالنسبة لإعداد المعلمين قبل التعيين:
    •  يشتمل ذلك على دراسات محددة بشأن تنمية المهارات اللغوية وأساليب تدريس اللغة العربية من السنوات الأولى حتى المستويات الأكثر تقدُّماً، مثل دورات في المنحى الصوتي (الفونولوجي) ومهارات تعليم القراءة والكتابة المبكرة وأدب الأطفال.
    • تكوين كوادر من معلِّمي اللغة العربية المؤهلين جيداً والقادرين على التحوُّل من الأساليب الجامدة غير الفعّالة لتدريس قواعد النحو العربي إلى تطبيق إستراتيجيات أكثر فعالية تعزِّز مهارات التفكير رفيعة المستوى. وسيؤثر ذلك تأثيراً غير مباشر في المواد الدراسية الأخرى من خلال الانتقال من أسلوب الحفظ والتلقين إلى ابتكار حلول للمشكلات والتفكير والاستدلال وغيرها من مهارات التفكير العليا.
  5. فيما يتعلق بالتطوير المهني أثناء الخدمة، إعداد برامج التدريب والارتقاء بمستواها، وكذلك المواد الإرشادية ونماذج من الدروس المصاحبة للتدريب، بناءً على الشواهد الدالة على فعالية تدريس اللغة العربية وتعلمها. وستشتمل أي إستراتيجية مستدامة للتطوير المهني للمعلمين على أنشطة التوجيه والإرشاد وتبادل الممارسات المُطبَّقة، بما في ذلك إنشاء مجتمعات مهنية من الممارسين.

الحوار